تقرير تنافسية السياحة والسفر للدول العربية

 

مقدمة

تنافسية السياحة والسفر من المؤشرات التي تبين القوة الاقتصادية التي يمثلها قطاع السياحة في الوقت الحاضر حيث أصبح صناعة قائمة بذاتها وإعتمدت عليها إقتصاديات الكثير من دول العالم حيث تمثل مصدرا رئيسيا لدخلها.

فتعتمد قوة أي بلد في قطاع أو صناعة السياحة من قوة وقدرة السياحة على التأثير على إقتصاده وقدرته على المنافسة إقليميا و علميا، مما يحتم على الدول الإهتمام بموضوع التنافسية في صناعة السياحة والسفر والإستفادة من مفهومها حتى تتمكن من تحقيق التطور والنمو والاستفادة من هذه الصناعة لما لها من آثار على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمجتمعات والدول والقدرة على التحفيز الإيجابي لقطاعات أخرى لتحقيق أغراض التنمية المستدامة.

وقد إستحوذ موضوع القدرة التنافسية في القطاع السياحي على نقاش واسع في الدول وخاصة في أوساط الاقتصاديين ورجال الأعمال.

وإنطلاقا من أهمية تنافسية السياحة والسفر فإن المجلس الوزاري العربي للسياحة قد قام بتكليف المنظمة العربية للسياحة بتحليل تقرير تنافسية السياحة والسفر الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ويقدم تقرير كل عامين يبين فيه درجة الدول العربية عالميا وعربيا ويحلل نقاط الضعف والقوة ويوضح مصادر المعلومات ونسبتها وتوزيع المؤشرات حسب كل قطاع ونسبه من مجموع المؤشرات. ويبين تحليل تقرير عام 2015 بأن المنتدى الإقتصادي قد قام بتغيير بعض المسميات للمؤشرات التي كانت في الأعوام الماضية وقد ضم هذا التقرير 141 دولة من جميع أنحاء العالم منها 14 دولة عربية حيث صدر أول تقرير من المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2007 وشاركت به 10 دول عربية ثم في عام 2008 و 2009 شاركت به 14 دولة عربية وشاركت 15  دولة في تقرير 2011 و 13 دولة في تقرير عام 2013.

وأصدر المنتدى الاقتصادي العالمي ( دافوس) تقريره هذا في مايو 2015 وأطلق عليه مسمى " النمو من خلال الصدمات" والإسم مستوحى من تعرض قطاع السياحة لعدة صدمات صحية وكوارث جوية بالإضافة للأزمات المتلاحقة في العالم من عدم توفر الأمن و الإرهاب في بعض الدول ورغم كل هذا ما زال هذا القطاع ينمو فقد بلغ عدد السواح في عام 2014 عالميا 1.14 مليار زيادة عن عام 2013 ب 51 مليون سائح وهذا ما أكدته المنظمة العالمية للسياحة بالأمم المتحدة UNWTO إضافة إلى تأكيد المجلس العالمي للسياحة  WTTC بأن قطاع السياحة والسفر يمثل 9.5 % من الناتج المحلي بالعالم أي 7 تريليون دولار أمريكي ويشكل 5.4 % من الصادرات العالمية وما زال هذا القطاع يلعب دورا بارزا ومحركا رئيسيا لخلق فرص العمل الذي تزايدت بنسبة 4% في عام 2014 من خلال توفير 266 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وتوضح الجداول التحليلية التي أعدتها المنظمة العربية للسياحة مدى تقدم أو تراجع مرتبة الدول العربية في تنافسية السياحة والسفر والمؤشرات التي أدت إلى التقدم أو التراجع من خلال تحليل للمؤشرات في الأعمدة الرئيسية للتقرير والمؤشرات والمتغيرات التي انبثقت منها فالإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ومملكة البحرين ما زالت متصدرة الثلاثة الأوائل عربيا مع العلم بأن الإمارات العربية المتحدة فقط  هي التي تقدمت عالميا ثم تقدمت المملكة المغربية عالميا وعربيا وأصبحت في المرتبة الرابعة عربيا يليها المملكة العربية السعودية التي تقدمت إلى المرتبة الخامسة عربيا ثم تلتها سلطنة عمان بالمرتبة السادسة عربيا ثم المملكة الأردنية الهاشمية سابعا عربيا يليها تونس ثامنا ثم جمهورية مصر العربية تاسعا ثم لبنان عاشرا بعدها أتت الكويت بالمرتبة العاشرة ثم الجزائر في المركز الحادي عشر ثم موريتانيا الثالثة عشر ثم اليمن الرابعة عشر.

وتهدف المنظمة العربية للسياحة من تحليل هذا التقرير بعد أن كان يأخذ جدلاً كبيراً كما ذكرنا سابقا في أوساط هذا القطاع فكان موضوعا مهما نسلط الضوء عليه ونعرف مكنوناته ثم نقوم بدراسة المؤشرات المستخدمة وأهميتها لتطوير هذا القطاع المهم الذي أصبح في الدول العربية من القطاعات التنافسية للقطاعات الأخرى ويبين التحليل التوصيات المقترحة من المنظمة العربية للسياحة.

 

القائمة الرئيسية